السيد محسن الخرازي
40
خلاصة عمدة الأصول
الجهة الثانية : أنّ الشّهرة الفتوائيّة إمّا ملحوظة بما هي تكون كاشفة كشفاً قطعياً عن النصّ أو رأي المعصوم عليه السّلام وإمّا ملحوظة بما هي تفيد الظنّ برأي المعصوم عليه السّلام كالخبر الواحد . الجهة الثالثة : في الاستدلال على حجّيّة الشّهرة الفتوائية الكاشفة كشفاً قطعيّاً عن النصّ ولا إشكال في حجّيّتها من ناحية كونها مصداقاً للقطع كسائر موارد القطع ويتحقّق ذلك في فتوى العلماء بشيء من دون استناد إلى دليل ويكون فتواهم مخالفاً للقاعدة ولكنّه ليس بكثير هذا مضافاً إلى النصّ المكشوف وإن تمّ عند المشهور إلّا أنّه لم يحرّز تماميّته عندنا . نعم إذا اشتهر الفتوى بين القدماء واتّصل إلى زمان المعصوم كالإجماع المتصل كشف ذلك عن تقرير المعصوم عليه السّلام وهو حجّة ولافرق فيه بين أن يكون المسألة من الأصول المتلقّاة أو غيرها أللّهمّ إلّا أن يقال : لا يحرز التقرير إلّا في الأصول المتلقّاة فإنّ المسألة إذا كانت من المسائل التفريعيّة وأخطأ الأصحاب في فهمها من الأصول المتلقاة لا يجب إرشادهم مع بيان الأصول المتلقّاة فتأمّل . نعم لو كان الاشتهار بالنّسبة إلى المسائل الأصلية المأثورة واتّصل الاشتهار إلى زمان المعصوم عليه السّلام كان وزان المتون المأثورة وزان الأخبار للعلم بصدورها عن المعصوم عليه السّلام وترجع الشّهرة الفتوائيّة حينئذٍ إلى الشّهرة العملية بالنّسبة إلى الأخبار كما لا يخفى . الجهة الرابعة : في الاستدلال على الشّهرة الفتوائيّة بما هي تفيد الظنّ كالخبر الواحد المفيد للظنّ . قد استدلّ لذلك بوجوه : الوجه الأوّل : قوله عليه السّلام في مرفوعة زرارة في حكم الخبرين المتعارضين : « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذ النّادر » .